أبي داود سليمان بن نجاح
308
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
فقال عند قوله تعالى : بكلّ ساحر « 1 » بغير ألف ، وكذا رسمه الغازي ابن قيس في كتاب هجاء السنة له الذي أخذه من مصحف نافع بن أبي نعيم المدني . وبين سبب اعتماده عليه عند قوله تعالى : وتمّت كلمة ربّك الحسنى « 2 » ، فقال : « ورسمه الغازي بن قيس في كتابه كذلك » ، أي بالهاء ثم قال : « يدل هذا وما قدمناه من قول عاصم ، ورسم الغازي بن قيس لذلك بالهاء ، أن مصاحف أهل المدينة على الهاء لرواية الغازي بن قيس عن نافع بن أبي نعيم المدني ، وأخذه الهجاء عنه ومن مصنفه ، وأنه عرض مصحفه بمصحف نافع ثلاث عشرة مرة ، وقيل : أربع عشرة مرة ، وهو الصحيح في القياس ، إذ لم يقرأ أحد هذا الموضع بالجمع » . وصرّح المؤلف باعتماده عليه ، فقال : « ورسم حكم وعطاء : لا أرى الهدهد « 3 » بألف بعد الراء ، ورسمها الغازي بالياء على الأصل ، كما قدمنا ، وعليه الاعتماد في الخط » . لكن المؤلف اعتمد عليه فيما رواه ، لا فيما يرسمه ولا رواية له فيه ، فقال : « ووقع في مصحف الغازي بن قيس بياءين على الأصل ، وليست لي فيه رواية ، وبياء واحدة أكتب » ذكر ذلك عند قوله تعالى : فبأيّ « 4 » .
--> ( 1 ) من الآية 111 الأعراف ، ذكر هذا الكلام في سورة يونس عند الآية 81 . ( 2 ) من الآية 136 الأعراف . ( 3 ) من الآية 20 النمل . ( 4 ) من الآية 185 الأعراف .